العلامة الحلي
384
منتهى المطلب ( ط . ج )
فيسرقون « 1 » منهم ، أيردّ عليهم ؟ قال : « نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 2 » . ولأنّ من لا يملك رقبة غيره بالقهر ، لا يملك ماله به ، كالمسلم مع المسلم . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما رواه هشام بن سالم عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام في السبي يأخذ العدوّ من المسلمين في القتل من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم فسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين ، فكيف يصنع فيما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : فقال : « أمّا أولاد المسلمين فلا يقام في سهام المسلمين ولكن يردّ إلى أبيه أو إلى أخيه أو إلى وليّه بشهود ، وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون ، ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » « 3 » . احتجّ أبو حنيفة : بما روى تميم بن طرفة « 4 » : أنّ الكفّار أصابوا بعيرا لنا ، فاشتراه منهم رجل ، فأخرجه إلى دار الحرب فعزله صاحبه وخاصمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « إن شئت أخذت بالثمن الذي اشتراه وإلّا فهو له » « 5 » .
--> ( 1 ) كثير النسخ : يسترقّون ، ب : يسرقون ، وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) التهذيب 6 : 159 الحديث 288 ، الاستبصار 3 : 4 الحديث 7 ، الوسائل 11 : 74 الباب 35 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 . ( 3 ) التهذيب 6 : 159 الحديث 287 ، الاستبصار 3 : 4 الحديث 8 . ( 4 ) تميم بن طرفة الطائيّ الكوفيّ روى عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة وابن أبي أوفى والضحّاك بن قيس ، وروى عنه سمّاك بن حرب والمسيّب بن رافع وعبد العزيز بن رفيع . مات سنة : 94 ه ، وقيل : 95 ه ، وقيل : 93 ه . التاريخ الكبير للبخاريّ 2 : 151 ، الجرح والتعديل 2 : 442 ، تهذيب التهذيب 1 : 512 . ( 5 ) سنن البيهقيّ 9 : 111 و 112 ، المجموع 19 : 346 .